السمرقندي
107
تحفة الفقهاء
الصلح على أكثر منها ، كما لو صالح على عروض أخر تزداد قيمتها على الدية - وهذا عندنا . وقال الشافعي : من الإبل والدنانير مثل قولنا ، وفي الدراهم قال : اثني عشر ألفا . وأصله ما روى عبيدة السلماني ( 1 ) عن عمر أنه قضى في الدية من الدراهم بعشرة آلاف ، ومن الدنانير بألف ، ومن الإبل بمائة ، ومن البقر بمائتين ، ومن الشياه بألفين ، ومن الحلل بمائتين . وأما كيفية الأسنان في الإبل : فقال أصحابنا في دية الخطأ : إنها خمسة أنواع : عشرون بنت مخاض ، وعشرون ابن مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون حقة ، وعشرون جذعة - وهو قول ابن مسعود . وقال الشافعي : عشرون ابن لبون مكان ابن مخاض . وأما دية شبه العمد - فقال أبو حنيفة وأبو يوسف أرباعا : خمس وعشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون حقة ، وخمس وعشرون جذعة - وهو قول ابن مسعود . وقال محمد : في شبه العمد : ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عامها ، كلها خلقة - وهو قول عمر وأبي موسى الأشعري والمغيرة رضي الله عنهم .
--> ( 1 ) هو أبو مسلم ويقال أبو عمرو عبيدة بن قيس وقيل عبيدة بن عمرو وقيل عبيدة بن قيس بن عمرو ويقال له السلماني نسبة إلى بني سلمان بطن من مراد . أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسنتين ولم يره . وسمع عمر بن الخطاب وعليا وابن مسعود وابن الزبير . وهو مشهور بصحبة علي . وروى عنه الشعبي والنخعي وابن سيرين وغيرهم . نزل الكوفة وورود المدينة وحضر مع علي قتال الخوارج . وكن أحد أصحاب ابن مسعود الذين يقرؤون ويفتنون . وكان رابع أربعة بالكوفة أما الثلاثة الآخرون فهم الحارث وعلقمة وشريح . وتوفي سنة 72 وقيل سنة 73 وقيل سنة 74 ه .